الشيخ محمد جميل حمود
252
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
للطبرسي فلاحظ . الآية الرابعة : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( الحج / 42 ) . فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : هذه الآية لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمهدي ( عج ) الشريف وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت اللّه به وأصحابه البدع كما أمات السفه الحق حتى لا يرى أثر للظلم « 1 » . هذه بعض آيات نزلت بشأن الإمام المهدي ( عج ) فمن أراد المزيد فليلاحظ المجامع التفسيرية والحديثية . بشارات السنّة المطهرة بالإمام المهدي « عجّل اللّه فرجه الشريف » : إنّ الأحاديث المبشّرة بخروج القائم المهدي ( عج ) الشريف ابن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام فوق حدّ التواتر رواها الفريقان : شيعة وسنة ، بلغت رقم هذه المرويّات فوق ستّة آلاف حديث وهذا بدوره مؤشّر كبير على صحة خروج المهدي ( عج ) الشريف في آخر الزمان ، وأيضا هو رقم إحصائي كبير لا يتوفّر نظيره في كثير من قضايا الإسلام البديهية التي لا شكّ فيها لمسلم عادة . لذا ومن أجل ورود تلكم النصوص الكثيرة عنه ( عج ) الشريف وعظمته بحيث تشبعت فكرة المهدي عليه السّلام نفوس المسلمين واعتقدوها ، حتى استغلّها أفراد من الأمة فادّعوا المهدويّة طلبا للملك والسلطان ، فجعلوا ادّعاءهم المهدوية الكاذبة طريقا للتأثير على العامة وبسط نفوذهم عليهم . وممّا يؤكد صحّة مفهوم المهدوية في الإسلام كثيرة هذه الأحاديث من الطرفين مع وجود فارق نسبي في الاعتقاد بالإمام المهدي عجل اللّه فرجه الشريف حيث يعتقد الشيعة أنّ الإمام عليه السّلام ولد عام خمس وخمسين ومائتين في يوم الجمعة النصف من شعبان وهو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وأمّة مليكة بنت يشوعاء بن قيصر ملك الروم ، ( أمبراطورية الروم هي اليوم دولة إيطاليا ) فأمّ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 87 ونور الثقلين : ج 3 ص 506 .